السيد هادي الخسروشاهي

110

عبد الله بن سبأ بين الواقع والخيال

وتميّز الإمام علي عليه السلام بقدرته العلمية والجهادية من بين صحابة الرسول صلى الله عليه وآله هو ما يؤكّد استمرار تشيّع الصحابة له في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وبعد وفاته ، وتولّد من جيل الصحابة جيل آخر من التابعين للإمام وآل البيت عليهم السلام . وشهد التاريخ على أنّ الشيعة من صدر الإسلام لم ينقطعوا أبداً - ولا برهة - عن صفّ الأكثرية ( الصف الإسلامي العام ) في ممارسة النشاط الاجتماعي ، بل مضوا بجدٍّ ومثابرةٍ إلى كلّ ما يخدم تقدّم المسيرة الإسلامية بفاعلية ، وكان لهم حضورهم في حروب الفتوحات ، وشاركوا في الثورات على الأنظمة الطاغوتية في عصورهم ، وبذلوا في هذا السبيل الأرواح والأموال ، ولم يتوانوا عن شيءٍ من التضحيات . ولم يكن قد ظهر في مجتمعات ذلك الزمان التناقض بين الباطن والظاهر ، والازدواجية بين الفكر والعمل ، بالشكل الذي يتجلّى فيه اليوم ، ونراه رأي العين في مجتمعاتنا - وذلك إثر جهل بعضهم ممّن يؤثر التضحية بالمبدأ لحساب المصالح الشخصية - وبالتالي لم يأخذ أتباع الأئمة وأوليائهم المخلصون التشيّع مغنماً ووسيلةً للارتزاق بحيث يدفعهم ذلك للتخلّف عن تعاليم الإمام ! فحينما يدعو الإمام جعفرالصادق عليه السلام الشيعة إلى الاندماج مع بقية المسلمين ، والمساهمة في النشاط العام ، وعدم التخلّف عن المسار الكلّي الذي ينتظم فيه المسلمون ، لا يكون التخلّف عن ذلك ، والتعلّل بالأهواء والفهم المنحرف ، سوى

--> - عمرو بن ثعلبة بن مالك النهراني الحضرمي ، وحذيفة بن اليمان ، وخزيمة بن ثابت ، وفاكهة بن ثعلبة الأنصاري ، والخبّاب الخزاعي ، وأبو سعيد الخدري ، وابن التيهان أبو الهيثم بن مالك بن عتيك الأنصاري الأوسي ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وأنس بن الحرب بن نبيه ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وجابر بن عبداللَّه بن عمرو بن كعب بن غنم بن أسلمة الأنصاري ، وهاشم بن أبي وقّاص ، ومحمد بن أبي بكر بن أبي قحافة ، ومالك بن الحرث النخعي ، ومالك بن نويرة ، والبراء بن عازب بن حارث بن عدي بن جشم الأوسي الأنصاري ، وأُبيّ بن كعب بن قيس بن عبيد الأنصاري ، وعبادة بن الصامت بن قيس بن أحرم بن فهر بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري ، وعبداللَّه بن غافل بن حبيب الهذلي ، وظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل ، وخالد بن سعيد بن أبي عامر بن أُمية بن عبد شمس ، وأسد بن ثعلبة الأنصاري ، وسويد بن عيسى بن أسماء بن وهب ، وغيرهم كثير .